الشهيد الثاني

1139

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

أبي طالبٍ ( صلواتُ الله عليهِم أجمعين ) عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن عليّ بنِ أبي طالبٍ ( صلواتُ الله وسلامه عليهم أجمعين ) قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم لبَعْض أصْحابه ذاتَ يوم : « يا عبدَ الله أحبِبْ في الله ، وأبْغِضْ في الله ، ووالِ في الله . وعادِ في الله ؛ فإنّه لا تَنالُ وِلايةَ الله إلا بِذلك ، ولا يَجِدُ رجل طَعْمَ الإيمانِ وإن كَثُرَتْ صَلاتُه وصِيامه حتّى يَكُون كذلك ، وقَدْ صارَتْ مؤاخاةُ الناسِ يَومَكُمْ هذا أكثَرها على الدُّنيا ، عليها يَتَوادّونَ ، وعليها يَتَباغَضُونَ ، وذلك لا يُغني عنهم مِن الله شيئاً » . فقالَ الرجُلُ : يا رَسولَ الله كَيْفَ لي أنْ أعْلَم أنّي قَدْ والَيْتُ وعادَيْتُ في الله ؟ ومَنْ ولِيّ الله ( عزّ وجلّ ) حتّى أُواليَه ؟ ومَنْ عَدوّه حتّى أُعاديَه ؟ فأشارَ لَه رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلم إلى عليّ عليه السّلام فَقالَ : « ألا تَرى هذا ؟ » قال : بَلى ، قالَ : « وليّ هذا وليّ الله فَوالِه ، وَعَدُوّ هذا عَدُوّ الله فَعادِه ، والِ وليّ هذا ولو أنّه قاتِلُ أبيكَ وولدِكَ وعادِ عدوّه ولَو أنّه أبُوكَ أو وَلدك » « 1 » . فَلْيَرْوِ ذلك وغيرَه عَنّي بِهذه الطرُقِ ، وغيرِها مِمّا ذكره الأصحابُ في كُتُبِهِم ، وضمّنوه إجازاتِهم ، خصوصاً كتابَ الإجازاتِ لِكَشْفِ طُرق المَفازاتِ الَّذي جَمَعَه السيّد السعيد الطاهر رضيّ الدين عليّ بنِ موسى بنِ جعفرِ بن محمَّد بن الطاوس الحسني ، والإجازةُ التي أجازَها العلامةُ جمالُ الدين الحسن عليه السلام بنُ يوسفَ بن المطهّرِ للسيّد الطاهرِ الأصيل أبي الحسن عليّ بنِ محمّدِ بنِ زُهْرة ، فإنّها اشْتَمَلَتْ على المهمّ مِن كُتُبِ الأصحابِ ، وأكثرِ علماءِ الإسلامِ مِن الحديثِ والتفسير والفقه واللغَةِ والعَرَبِيّةِ والنثْرِ والنظْمِ وغيرِها ، وكتاب فِهْرِسْتِ الشيخ منتجبِ الدين

--> « 1 » « بحار الأنوار » ج 27 ، ص 54 55 ، باب وجوب مولاة أوليائهم ومعاداة أعدائهم ، ح 8 . نقلاً عن تفسير العسكري عليه السلام ومعاني الأخبار وعيون الأخبار وعلل الشرائع .